تقرير الأحداث الاقتصادية لأسبوع 12 - 16 أكتوبر 2026!!
تترقب الأسواق العالمية أسبوعًا حافلًا بالأحداث الاقتصادية، وسط تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، بالتزامن مع انطلاق موسم نتائج الشركات الأمريكية. وتتركز الأنظار على بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية، لما لها من تأثير محتمل على توقعات الفائدة وتحركات الدولار والذهب والأسهم.
أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية ونتائج الشركات يضع الأسواق العالمية تحت المجهر
تتجه أنظار المستثمرين الأسبوع المقبل إلى بانكوك، حيث تنطلق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط تحديات اقتصادية متزايدة تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة، وتضخم الديون الحكومية إلى مستويات قياسية، وتصاعد التقلبات في أسواق السندات، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة. ومن المنتظر أن تحظى تصريحات مسؤولي البنوك المركزية، وفي مقدمتهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي وورش، بمتابعة واسعة، بالتزامن مع صدور التحديث الجديد لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي عن صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء.
وعلى صعيد الشركات، تبدأ نتائج أعمال الربع الثالث في الولايات المتحدة بالظهور، مع ترقب تقارير كبرى المؤسسات المصرفية، من بينها سيتي جروب وجولدمان ساكس وجيه بي مورجان وويلز فارجو وبنك أوف أمريكا ومورجان ستانلي. كما تتضمن قائمة الشركات التي ستعلن نتائجها أسماء بارزة مثل جونسون آند جونسون، ويونايتد هيلث جروب، وبلاك روك، ما يمنح المستثمرين مؤشرات إضافية حول أداء القطاعات الرئيسية ومدى قدرتها على التعامل مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
التضخم الأمريكي في صدارة الاهتمام
تأتي بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية لشهر سبتمبر، المقرر صدورها يوم الأربعاء، في مقدمة الأحداث الاقتصادية المنتظرة، باعتبارها من آخر القراءات الرئيسية للتضخم قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل. وتشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين العام بنسبة 0.6% على أساس شهري، مدفوعًا بصورة رئيسية بزيادة تكاليف الوقود، بينما يُرجح أن يرتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2%.
وعلى أساس سنوي، يُتوقع تسارع التضخم العام إلى 3.6% مقارنة بـ3.4% في القراءة السابقة، في حين يُرجح ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.4%. وقد تؤثر هذه الأرقام في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا في ظل حساسية الأسواق لأي مؤشرات على استمرار الضغوط السعرية.
ولن تقتصر المتابعة على أسعار المستهلكين، إذ تصدر أيضًا بيانات أسعار المنتجين لشهر سبتمبر، مع توقع ارتفاع المؤشر العام بنسبة 0.5% شهريًا، مقابل زيادة قدرها 0.3% للمؤشر الأساسي. وستساعد هذه الأرقام في تقييم مدى انتقال ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى أسعار السلع والخدمات النهائية.
وفي الوقت نفسه، يُنتظر أن تسجل مبيعات التجزئة نموًا بنسبة 0.3%، بعد ارتفاع قوي بلغ 1.2% في الشهر السابق، بينما تشير التقديرات إلى تعافي الإنتاج الصناعي بزيادة قدرها 0.3%. أما سوق الإسكان، فتشير التوقعات إلى تراجع طفيف في مبيعات المنازل القائمة إلى 3.97 مليون وحدة، مقارنة بـ3.98 مليون في أغسطس.
التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY)
الإطار الزمني: 4 ساعات (H4) | السعر الظاهر: 102.330
الاتجاه العام صاعد، حيث يتحرك مؤشر الدولار داخل اتجاه إيجابي واضح منذ بداية سبتمبر، مدعومًا بخط اتجاه صاعد وتكوين قمم وقيعان متزايدة.
حاليًا يتداول المؤشر بالقرب من منطقة مقاومة مهمة عند 102.457، مع ملاحظة تقلص الحركة السعرية وتكوين قيعان صاعدة أسفل المقاومة، وهو ما يشير إلى احتمالية حدوث اختراق صعودي خلال الفترة المقبلة.
مستويات المقاومة والأهداف: 102.457 - مقاومة محورية 102.900
الهدف الصعودي الأول: 103.300
السيناريو المتوقع؛ السيناريو الإيجابي: نجاح المؤشر في اختراق مستويات 102.457 والثبات أعلاها بإغلاق شمعة 4 ساعات يعزز فرص استمرار الصعود نحو 102.900، ثم 103.300.
السيناريو السلبي: الفشل في اختراق 102.457 وكسر خط الاتجاه الصاعد قد يدفع المؤشر إلى إعادة اختبار 101.730، وفي حال كسرها قد تمتد الحركة التصحيحية إلى 101.012.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI: يسجل مؤشر RSI نحو 59.97، وهي قراءة إيجابية تعكس تفوق القوة الشرائية دون الدخول بعد في مناطق التشبع الشرائي فوق 70.
الخلاصة الفنية: تبقى النظرة الإيجابية هي الأقرب فنيًا ما دام المؤشر محافظًا على خط الاتجاه الصاعد ومستويات 101.730، لكن تأكيد استمرار الموجة الصاعدة يتطلب اختراق 102.457.
