تقرير الأحداث الاقتصادية لأسبوع 24 - 28 أغسطس 2026!!
تظل توقعات أسعار الفائدة العالمية وعوائد السندات السيادية طويلة الأجل محور اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة الإنفاق والعجز الحكومي، إلى جانب القفزة في إصدارات ديون الشركات.
وتتجه الأنظار إلى ندوة جاكسون هول، حيث قد تقدم تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية وحجم تعرض البنك للسندات طويلة الأجل.
الأحداث الرئيسية هذا الأسبوع!!
الثلاثاء: ثقة المستهلك CB الأمريكي.
الأربعاء: أرقام التضخم الأسترالية - مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي شهريًا الأمريكية - أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.
الخميس: ندوة جاكسون هول - إعانات البطالة الأمريكية.
الجمعة: ندوة جاكسون هول - مراجعة أولية لكشوف المرتبات المعيارية.
السبت: ندوة جاكسون هول.
الأسبوع الأخير من أغسطس.. أسبوع حاسم للأسواق بين جاكسون هول وبيانات التضخم وأرباح إنفيديا
يدخل المستثمرون الأسبوع الأخير من شهر أغسطس على موعد مع مجموعة من الأحداث والبيانات الاقتصادية المهمة التي قد تشكل محركات رئيسية للأسواق العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية الأمريكية وأداء الاقتصاد العالمي.
وتأتي ندوة جاكسون هول للسياسات الاقتصادية في مقدمة الأحداث المرتقبة، حيث يستضيفها بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس سيتي، ومن المقرر أن يلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي، السيد وارش، الكلمة الرئيسية. وتحظى تصريحاته باهتمام واسع، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في سوق السندات الأمريكية، بعدما سلط إعلان وزارة الخزانة عن عمليات إعادة شراء ديون أكبر، إلى جانب ارتفاع إصدارات ديون الشركات، الضوء مجددًا على عوائد السندات طويلة الأجل والضغوط المالية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي.
وفي قطاع التكنولوجيا، تترقب الأسواق نتائج شركة إنفيديا، التي ستقدم مؤشرات مهمة حول قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي وحجم الإنفاق العالمي على البنية التحتية المرتبطة به. وتأتي أهمية النتائج من الدور المحوري الذي لعبه قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم مكاسب مؤشرات الأسهم خلال العام. كما ستعلن شركات بالو ألتو نتوركس، وإنتويت، وكراود سترايك، وسيلزفورس عن نتائجها المالية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية، يترقب المستثمرون تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر يوليو، وسط توقعات بارتفاع الإنفاق الشخصي بنسبة 0.2% والدخل الشخصي بنسبة 0.3%. كما تشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.1% على أساس شهري، بينما قد يرتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%، ليصل معدله السنوي إلى 3.3%، ما يجعل البيانات محط اهتمام في تقييم مسار التضخم والسياسة النقدية.
كذلك ستصدر القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، بعدما أظهر التقدير الأولي نمو الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 1.5%. ومن المنتظر أيضًا صدور بيانات طلبات السلع المعمرة، التي يُتوقع ارتفاعها بنسبة 0.7%، إلى جانب المراجعة السنوية للوظائف غير الزراعية حتى مارس 2026، والتي ستوفر صورة أكثر دقة عن اتجاهات سوق العمل.
وخارج الولايات المتحدة، ستكون كندا أيضًا تحت الأضواء مع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، وسط توقعات بتحسن النمو مقارنة بالتباطؤ الذي شهده الاقتصاد خلال الربع الأول. كما ستعلن كبرى البنوك الكندية نتائجها المالية، وفي مقدمتها RBC وTD وBMO وScotiabank وCIBC وNBC.
وبذلك، يبدو الأسبوع الأخير من أغسطس حافلًا بالمحفزات، من جاكسون هول وبيانات التضخم والنمو إلى نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، وهي عوامل قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الدولار وعوائد السندات والأسهم والذهب خلال الفترة المقبلة.
البيتكوين تقفز 24% في أسبوع.. هل بدأت موجة صعود جديدة؟
أنهت البيتكوين الأسبوع على ارتفاع قوي بنحو 22%، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وصعدت البيتكوين يوم الجمعة بنحو 6% إلى مستويات قرب 76,943 دولارًا، مقارنة بنحو 62,800 دولار في بداية الأسبوع، بالتزامن مع ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة.
وجاءت القفزة بعد تراجع عوائد السندات الأمريكية عقب تدخل وزارة الخزانة في سوق الديون، ما خفف الضغوط على الأصول الخطرة، إلى جانب تصفية نحو 2.7 مليار دولار من مراكز البيع على العملات المشفرة، وفق بيانات CoinGlass.
ورغم المكاسب القوية، لا تزال البيتكوين دون قمتها السنوية عند 94,820 دولارًا، بينما يترقب المستثمرون ما إذا كانت هذه الموجة تمثل بداية اتجاه صاعد جديد أم مجرد ارتداد مؤقت قبل تصحيح آخر.
وول ستريت تستعيد توازنها.. والأنظار تتجه إلى جاكسون هول
أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة على ارتفاع، في محاولة لتعويض جزء من خسائرها الأخيرة بعد موجة بيع قوية غذّتها القفزة في عوائد سندات الخزانة.
وصعد S&P 500 بنسبة 0.43% إلى 7,674.37 نقطة، وارتفع Nasdaq بالنسبة نفسها إلى 26,180.45 نقطة، بينما قفز Dow Jones بنحو 0.98%، مدعومًا بمكاسب أسهم قطاع الرعاية الصحية.
كما حصل السوق على دعم من أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة، مع استمرار قوة البيتكوين التي سجلت مكاسب أسبوعية بنحو 22%، بينما ارتفع سهم Robinhood بنحو 14% وCoinbase بنحو 8%.
ورغم مكاسب الجمعة، أنهى S&P 500 الأسبوع منخفضًا 1.4%، مقابل تراجع ناسداك بنحو 2%، لينهي المؤشران سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع، بينما سجل داو جونز خسارة أسبوعية بنحو 0.9%.
وتظل عوائد السندات الأمريكية أحد أبرز مصادر القلق للأسواق، مع ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.734%، وارتفاع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.273%، وسط مخاوف من استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى ندوة جاكسون هول، حيث يترقب المستثمرون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة في ظل ارتفاع العوائد وتقلبات الأسواق.
الذهب يفك ارتباطه بالعوائد.. تحول جديد في العلاقة بين المعدن والدين الأمريكي
لم يعد الذهب يتحرك وفق العلاقة التقليدية مع العوائد الحقيقية الأمريكية بنفس القوة التي اعتادت عليها الأسواق. فعادةً ما تؤدي العوائد المرتفعة إلى الضغط على الذهب، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا.
لكن هذه العلاقة بدأت تتغير منذ أوائل أغسطس، حيث واصل الذهب الصعود رغم بقاء العوائد الحقيقية طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة، وهو ما ترى مورغان ستانلي أنه قد يرتبط بطبيعة العوامل التي تدفع العوائد إلى الارتفاع.
فارتفاع العوائد طويلة الأجل لم يعد يعكس فقط قوة النمو الاقتصادي أو تشدد السياسة النقدية، بل يرتبط أيضًا بمخاوف متزايدة بشأن الدين الحكومي الأمريكي، والعجز المالي، والتضخم، وتراجع قيمة العملة، وزيادة المعروض من السندات.
وبالتالي، قد يكون الذهب في الوقت الحالي يتفاعل مع أسباب ارتفاع العوائد وليس مع مستوياتها المرتفعة بحد ذاتها. ويعزز هذا السيناريو انحدار منحنى العائد، وارتفاع أسعار النفط، وتجدد المخاوف بشأن الوضع المالي الأمريكي، إلى جانب خطط وزارة الخزانة لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
إذا استمر هذا النمط، فقد نشهد تحولًا مهمًا في سلوك الذهب، بحيث تتعايش العوائد طويلة الأجل المرتفعة مع أسعار ذهب مرتفعة، باعتبار أن كليهما قد يعكسان تراجع الثقة في الاستدامة المالية وقوة العملات الورقية.
